Not seeing a Scroll to Top Button? Go to our FAQ page for more info.
سورة هود استماع وقراءة / القرآن الكريم - سورة 11 - عدد آياتها 123
 القرآن الكريم / سورة هود سورة 11 - عدد آياتها 123

"الإستماع للقرآن الكريم سورة هود بصوت القارئ سعد الغامدي"

﴿ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾

الر كِتابٌ أُحكِمَت آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَت مِن لَدُن حَكيمٍ خَبيرٍ﴿١ أَلّا تَعبُدوا إِلَّا اللَّـهَ إِنَّني لَكُم مِنهُ نَذيرٌ وَبَشيرٌ ﴿٢وَأَنِ استَغفِروا رَبَّكُم ثُمَّ توبوا إِلَيهِ يُمَتِّعكُم مَتاعًا حَسَنًا إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤتِ كُلَّ ذي فَضلٍ فَضلَهُ وَإِن تَوَلَّوا فَإِنّي أَخافُ عَلَيكُم عَذابَ يَومٍ كَبيرٍ ﴿٣ إِلَى اللَّـهِ مَرجِعُكُم وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ ﴿٤ أَلا إِنَّهُم يَثنونَ صُدورَهُم لِيَستَخفوا مِنهُ أَلا حينَ يَستَغشونَ ثِيابَهُم يَعلَمُ ما يُسِرّونَ وَما يُعلِنونَ إِنَّهُ عَليمٌ بِذاتِ الصُّدورِ ﴿٥ وَما مِن دابَّةٍ فِي الأَرضِ إِلّا عَلَى اللَّـهِ رِزقُها وَيَعلَمُ مُستَقَرَّها وَمُستَودَعَها كُلٌّ في كِتابٍ مُبينٍ ﴿٦ وَهُوَ الَّذي خَلَقَ السَّماواتِ وَالأَرضَ في سِتَّةِ أَيّامٍ وَكانَ عَرشُهُ عَلَى الماءِ لِيَبلُوَكُم أَيُّكُم أَحسَنُ عَمَلًا وَلَئِن قُلتَ إِنَّكُم مَبعوثونَ مِن بَعدِ المَوتِ لَيَقولَنَّ الَّذينَ كَفَروا إِن هـذا إِلّا سِحرٌ مُبينٌ﴿٧ وَلَئِن أَخَّرنا عَنهُمُ العَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعدودَةٍ لَيَقولُنَّ ما يَحبِسُهُ أَلا يَومَ يَأتيهِم لَيسَ مَصروفًا عَنهُم وَحاقَ بِهِم ما كانوا بِهِ يَستَهزِئونَ ﴿٨ وَلَئِن أَذَقنَا الإِنسانَ مِنّا رَحمَةً ثُمَّ نَزَعناها مِنهُ إِنَّهُ لَيَئوسٌ كَفورٌ ﴿٩ وَلَئِن أَذَقناهُ نَعماءَ بَعدَ ضَرّاءَ مَسَّتهُ لَيَقولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخورٌ﴿١٠ إِلَّا الَّذينَ صَبَروا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولـئِكَ لَهُم مَغفِرَةٌ وَأَجرٌ كَبيرٌ ﴿١١ فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعضَ ما يوحى إِلَيكَ وَضائِقٌ بِهِ صَدرُكَ أَن يَقولوا لَولا أُنزِلَ عَلَيهِ كَنزٌ أَو جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّما أَنتَ نَذيرٌ وَاللَّـهُ عَلى كُلِّ شَيءٍ وَكيلٌ﴿١٢ أَم يَقولونَ افتَراهُ قُل فَأتوا بِعَشرِ سُوَرٍ مِثلِهِ مُفتَرَياتٍ وَادعوا مَنِ استَطَعتُم مِن دونِ اللَّـهِ إِن كُنتُم صادِقينَ ﴿١٣ فَإِلَّم يَستَجيبوا لَكُم فَاعلَموا أَنَّما أُنزِلَ بِعِلمِ اللَّـهِ وَأَن لا إِلـهَ إِلّا هُوَ فَهَل أَنتُم مُسلِمونَ ﴿١٤ مَن كانَ يُريدُ الحَياةَ الدُّنيا وَزينَتَها نُوَفِّ إِلَيهِم أَعمالَهُم فيها وَهُم فيها لا يُبخَسونَ﴿١٥ أُولـئِكَ الَّذينَ لَيسَ لَهُم فِي الآخِرَةِ إِلَّا النّارُ وَحَبِطَ ما صَنَعوا فيها وَباطِلٌ ما كانوا يَعمَلونَ ﴿١٦ أَفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ وَيَتلوهُ شاهِدٌ مِنهُ وَمِن قَبلِهِ كِتابُ موسى إِمامًا وَرَحمَةً أُولـئِكَ يُؤمِنونَ بِهِ وَمَن يَكفُر بِهِ مِنَ الأَحزابِ فَالنّارُ مَوعِدُهُ فَلا تَكُ في مِريَةٍ مِنهُ إِنَّهُ الحَقُّ مِن رَبِّكَ وَلـكِنَّ أَكثَرَ النّاسِ لا يُؤمِنونَ ﴿١٧ وَمَن أَظلَمُ مِمَّنِ افتَرى عَلَى اللَّـهِ كَذِبًا أُولـئِكَ يُعرَضونَ عَلى رَبِّهِم وَيَقولُ الأَشهادُ هـؤُلاءِ الَّذينَ كَذَبوا عَلى رَبِّهِم أَلا لَعنَةُ اللَّـهِ عَلَى الظّالِمينَ ﴿١٨ الَّذينَ يَصُدّونَ عَن سَبيلِ اللَّـهِ وَيَبغونَها عِوَجًا وَهُم بِالآخِرَةِ هُم كافِرونَ ﴿١٩ أُولـئِكَ لَم يَكونوا مُعجِزينَ فِي الأَرضِ وَما كانَ لَهُم مِن دونِ اللَّـهِ مِن أَولِياءَ يُضاعَفُ لَهُمُ العَذابُ ما كانوا يَستَطيعونَ السَّمعَ وَما كانوا يُبصِرونَ ﴿٢٠ أُولـئِكَ الَّذينَ خَسِروا أَنفُسَهُم وَضَلَّ عَنهُم ما كانوا يَفتَرونَ ﴿٢١ لا جَرَمَ أَنَّهُم فِي الآخِرَةِ هُمُ الأَخسَرونَ ﴿٢٢ إِنَّ الَّذينَ آمَنوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ وَأَخبَتوا إِلى رَبِّهِم أُولـئِكَ أَصحابُ الجَنَّةِ هُم فيها خالِدونَ ﴿٢٣ مَثَلُ الفَريقَينِ كَالأَعمى وَالأَصَمِّ وَالبَصيرِ وَالسَّميعِ هَل يَستَوِيانِ مَثَلًا أَفَلا تَذَكَّرونَ﴿٢٤ وَلَقَد أَرسَلنا نوحًا إِلى قَومِهِ إِنّي لَكُم نَذيرٌ مُبينٌ﴿٢٥ أَن لا تَعبُدوا إِلَّا اللَّـهَ إِنّي أَخافُ عَلَيكُم عَذابَ يَومٍ أَليمٍ ﴿٢٦ فَقالَ المَلَأُ الَّذينَ كَفَروا مِن قَومِهِ ما نَراكَ إِلّا بَشَرًا مِثلَنا وَما نَراكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذينَ هُم أَراذِلُنا بادِيَ الرَّأيِ وَما نَرى لَكُم عَلَينا مِن فَضلٍ بَل نَظُنُّكُم كاذِبينَ ﴿٢٧ قالَ يا قَومِ أَرَأَيتُم إِن كُنتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبّي وَآتاني رَحمَةً مِن عِندِهِ فَعُمِّيَت عَلَيكُم أَنُلزِمُكُموها وَأَنتُم لَها كارِهونَ ﴿٢٨ وَيا قَومِ لا أَسأَلُكُم عَلَيهِ مالًا إِن أَجرِيَ إِلّا عَلَى اللَّـهِ وَما أَنا بِطارِدِ الَّذينَ آمَنوا إِنَّهُم مُلاقو رَبِّهِم وَلـكِنّي أَراكُم قَومًا تَجهَلونَ ﴿٢٩ وَيا قَومِ مَن يَنصُرُني مِنَ اللَّـهِ إِن طَرَدتُهُم أَفَلا تَذَكَّرونَ ﴿٣٠ وَلا أَقولُ لَكُم عِندي خَزائِنُ اللَّـهِ وَلا أَعلَمُ الغَيبَ وَلا أَقولُ إِنّي مَلَكٌ وَلا أَقولُ لِلَّذينَ تَزدَري أَعيُنُكُم لَن يُؤتِيَهُمُ اللَّـهُ خَيرًا اللَّـهُ أَعلَمُ بِما في أَنفُسِهِم إِنّي إِذًا لَمِنَ الظّالِمينَ ﴿٣١ قالوا يا نوحُ قَد جادَلتَنا فَأَكثَرتَ جِدالَنا فَأتِنا بِما تَعِدُنا إِن كُنتَ مِنَ الصّادِقينَ ﴿٣٢ قالَ إِنَّما يَأتيكُم بِهِ اللَّـهُ إِن شاءَ وَما أَنتُم بِمُعجِزينَ ﴿٣٣ وَلا يَنفَعُكُم نُصحي إِن أَرَدتُ أَن أَنصَحَ لَكُم إِن كانَ اللَّـهُ يُريدُ أَن يُغوِيَكُم هُوَ رَبُّكُم وَإِلَيهِ تُرجَعونَ ﴿٣٤ أَم يَقولونَ افتَراهُ قُل إِنِ افتَرَيتُهُ فَعَلَيَّ إِجرامي وَأَنا بَريءٌ مِمّا تُجرِمونَ ﴿٣٥ وَأوحِيَ إِلى نوحٍ أَنَّهُ لَن يُؤمِنَ مِن قَومِكَ إِلّا مَن قَد آمَنَ فَلا تَبتَئِس بِما كانوا يَفعَلونَ ﴿٣٦ وَاصنَعِ الفُلكَ بِأَعيُنِنا وَوَحيِنا وَلا تُخاطِبني فِي الَّذينَ ظَلَموا إِنَّهُم مُغرَقونَ ﴿٣٧ وَيَصنَعُ الفُلكَ وَكُلَّما مَرَّ عَلَيهِ مَلَأٌ مِن قَومِهِ سَخِروا مِنهُ قالَ إِن تَسخَروا مِنّا فَإِنّا نَسخَرُ مِنكُم كَما تَسخَرونَ ﴿٣٨فَسَوفَ تَعلَمونَ مَن يَأتيهِ عَذابٌ يُخزيهِ وَيَحِلُّ عَلَيهِ عَذابٌ مُقيمٌ ﴿٣٩ حَتّى إِذا جاءَ أَمرُنا وَفارَ التَّنّورُ قُلنَا احمِل فيها مِن كُلٍّ زَوجَينِ اثنَينِ وَأَهلَكَ إِلّا مَن سَبَقَ عَلَيهِ القَولُ وَمَن آمَنَ وَما آمَنَ مَعَهُ إِلّا قَليلٌ ﴿٤٠ وَقالَ اركَبوا فيها بِسمِ اللَّـهِ مَجراها وَمُرساها إِنَّ رَبّي لَغَفورٌ رَحيمٌ ﴿٤١ وَهِيَ تَجري بِهِم في مَوجٍ كَالجِبالِ وَنادى نوحٌ ابنَهُ وَكانَ في مَعزِلٍ يا بُنَيَّ اركَب مَعَنا وَلا تَكُن مَعَ الكافِرينَ ﴿٤٢ قالَ سَآوي إِلى جَبَلٍ يَعصِمُني مِنَ الماءِ قالَ لا عاصِمَ اليَومَ مِن أَمرِ اللَّـهِ إِلّا مَن رَحِمَ وَحالَ بَينَهُمَا المَوجُ فَكانَ مِنَ المُغرَقينَ ﴿٤٣ وَقيلَ يا أَرضُ ابلَعي ماءَكِ وَيا سَماءُ أَقلِعي وَغيضَ الماءُ وَقُضِيَ الأَمرُ وَاستَوَت عَلَى الجودِيِّ وَقيلَ بُعدًا لِلقَومِ الظّالِمينَ ﴿٤٤ وَنادى نوحٌ رَبَّهُ فَقالَ رَبِّ إِنَّ ابني مِن أَهلي وَإِنَّ وَعدَكَ الحَقُّ وَأَنتَ أَحكَمُ الحاكِمينَ ﴿٤٥ قالَ يا نوحُ إِنَّهُ لَيسَ مِن أَهلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيرُ صالِحٍ فَلا تَسأَلنِ ما لَيسَ لَكَ بِهِ عِلمٌ إِنّي أَعِظُكَ أَن تَكونَ مِنَ الجاهِلينَ ﴿٤٦ قالَ رَبِّ إِنّي أَعوذُ بِكَ أَن أَسأَلَكَ ما لَيسَ لي بِهِ عِلمٌ وَإِلّا تَغفِر لي وَتَرحَمني أَكُن مِنَ الخاسِرينَ ﴿٤٧قيلَ يا نوحُ اهبِط بِسَلامٍ مِنّا وَبَرَكاتٍ عَلَيكَ وَعَلى أُمَمٍ مِمَّن مَعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُم ثُمَّ يَمَسُّهُم مِنّا عَذابٌ أَليمٌ ﴿٤٨ تِلكَ مِن أَنباءِ الغَيبِ نوحيها إِلَيكَ ما كُنتَ تَعلَمُها أَنتَ وَلا قَومُكَ مِن قَبلِ هـذا فَاصبِر إِنَّ العاقِبَةَ لِلمُتَّقينَ ﴿٤٩ وَإِلى عادٍ أَخاهُم هودًا قالَ يا قَومِ اعبُدُوا اللَّـهَ ما لَكُم مِن إِلـهٍ غَيرُهُ إِن أَنتُم إِلّا مُفتَرونَ ﴿٥٠ يا قَومِ لا أَسأَلُكُم عَلَيهِ أَجرًا إِن أَجرِيَ إِلّا عَلَى الَّذي فَطَرَني أَفَلا تَعقِلونَ ﴿٥١ وَيا قَومِ استَغفِروا رَبَّكُم ثُمَّ توبوا إِلَيهِ يُرسِلِ السَّماءَ عَلَيكُم مِدرارًا وَيَزِدكُم قُوَّةً إِلى قُوَّتِكُم وَلا تَتَوَلَّوا مُجرِمينَ ﴿٥٢ قالوا يا هودُ ما جِئتَنا بِبَيِّنَةٍ وَما نَحنُ بِتارِكي آلِهَتِنا عَن قَولِكَ وَما نَحنُ لَكَ بِمُؤمِنينَ ﴿٥٣ إِن نَقولُ إِلَّا اعتَراكَ بَعضُ آلِهَتِنا بِسوءٍ قالَ إِنّي أُشهِدُ اللَّـهَ وَاشهَدوا أَنّي بَريءٌ مِمّا تُشرِكونَ ﴿٥٤ مِن دونِهِ فَكيدوني جَميعًا ثُمَّ لا تُنظِرونِ ﴿٥٥ إِنّي تَوَكَّلتُ عَلَى اللَّـهِ رَبّي وَرَبِّكُم ما مِن دابَّةٍ إِلّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبّي عَلى صِراطٍ مُستَقيمٍ ﴿٥٦ فَإِن تَوَلَّوا فَقَد أَبلَغتُكُم ما أُرسِلتُ بِهِ إِلَيكُم وَيَستَخلِفُ رَبّي قَومًا غَيرَكُم وَلا تَضُرّونَهُ شَيئًا إِنَّ رَبّي عَلى كُلِّ شَيءٍ حَفيظٌ ﴿٥٧ وَلَمّا جاءَ أَمرُنا نَجَّينا هودًا وَالَّذينَ آمَنوا مَعَهُ بِرَحمَةٍ مِنّا وَنَجَّيناهُم مِن عَذابٍ غَليظٍ﴿٥٨ وَتِلكَ عادٌ جَحَدوا بِآياتِ رَبِّهِم وَعَصَوا رُسُلَهُ وَاتَّبَعوا أَمرَ كُلِّ جَبّارٍ عَنيدٍ ﴿٥٩ وَأُتبِعوا في هـذِهِ الدُّنيا لَعنَةً وَيَومَ القِيامَةِ أَلا إِنَّ عادًا كَفَروا رَبَّهُم أَلا بُعدًا لِعادٍ قَومِ هودٍ﴿٦٠ وَإِلى ثَمودَ أَخاهُم صالِحًا قالَ يا قَومِ اعبُدُوا اللَّـهَ ما لَكُم مِن إِلـهٍ غَيرُهُ هُوَ أَنشَأَكُم مِنَ الأَرضِ وَاستَعمَرَكُم فيها فَاستَغفِروهُ ثُمَّ توبوا إِلَيهِ إِنَّ رَبّي قَريبٌ مُجيبٌ ﴿٦١قالوا يا صالِحُ قَد كُنتَ فينا مَرجُوًّا قَبلَ هـذا أَتَنهانا أَن نَعبُدَ ما يَعبُدُ آباؤُنا وَإِنَّنا لَفي شَكٍّ مِمّا تَدعونا إِلَيهِ مُريبٍ﴿٦٢ قالَ يا قَومِ أَرَأَيتُم إِن كُنتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبّي وَآتاني مِنهُ رَحمَةً فَمَن يَنصُرُني مِنَ اللَّـهِ إِن عَصَيتُهُ فَما تَزيدونَني غَيرَ تَخسيرٍ ﴿٦٣ وَيا قَومِ هـذِهِ ناقَةُ اللَّـهِ لَكُم آيَةً فَذَروها تَأكُل في أَرضِ اللَّـهِ وَلا تَمَسّوها بِسوءٍ فَيَأخُذَكُم عَذابٌ قَريبٌ ﴿٦٤ فَعَقَروها فَقالَ تَمَتَّعوا في دارِكُم ثَلاثَةَ أَيّامٍ ذلِكَ وَعدٌ غَيرُ مَكذوبٍ ﴿٦٥ فَلَمّا جاءَ أَمرُنا نَجَّينا صالِحًا وَالَّذينَ آمَنوا مَعَهُ بِرَحمَةٍ مِنّا وَمِن خِزيِ يَومِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ القَوِيُّ العَزيزُ ﴿٦٦ وَأَخَذَ الَّذينَ ظَلَمُوا الصَّيحَةُ فَأَصبَحوا في دِيارِهِم جاثِمينَ ﴿٦٧ كَأَن لَم يَغنَوا فيها أَلا إِنَّ ثَمودَ كَفَروا رَبَّهُم أَلا بُعدًا لِثَمودَ ﴿٦٨ وَلَقَد جاءَت رُسُلُنا إِبراهيمَ بِالبُشرى قالوا سَلامًا قالَ سَلامٌ فَما لَبِثَ أَن جاءَ بِعِجلٍ حَنيذٍ ﴿٦٩ فَلَمّا رَأى أَيدِيَهُم لا تَصِلُ إِلَيهِ نَكِرَهُم وَأَوجَسَ مِنهُم خيفَةً قالوا لا تَخَف إِنّا أُرسِلنا إِلى قَومِ لوطٍ﴿٧٠ وَامرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَت فَبَشَّرناها بِإِسحاقَ وَمِن وَراءِ إِسحاقَ يَعقوبَ ﴿٧١ قالَت يا وَيلَتى أَأَلِدُ وَأَنا عَجوزٌ وَهـذا بَعلي شَيخًا إِنَّ هـذا لَشَيءٌ عَجيبٌ ﴿٧٢ قالوا أَتَعجَبينَ مِن أَمرِ اللَّـهِ رَحمَتُ اللَّـهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيكُم أَهلَ البَيتِ إِنَّهُ حَميدٌ مَجيدٌ﴿٧٣ فَلَمّا ذَهَبَ عَن إِبراهيمَ الرَّوعُ وَجاءَتهُ البُشرى يُجادِلُنا في قَومِ لوطٍ ﴿٧٤ إِنَّ إِبراهيمَ لَحَليمٌ أَوّاهٌ مُنيبٌ﴿٧٥ يا إِبراهيمُ أَعرِض عَن هـذا إِنَّهُ قَد جاءَ أَمرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُم آتيهِم عَذابٌ غَيرُ مَردودٍ ﴿٧٦ وَلَمّا جاءَت رُسُلُنا لوطًا سيءَ بِهِم وَضاقَ بِهِم ذَرعًا وَقالَ هـذا يَومٌ عَصيبٌ﴿٧٧ وَجاءَهُ قَومُهُ يُهرَعونَ إِلَيهِ وَمِن قَبلُ كانوا يَعمَلونَ السَّيِّئَاتِ قالَ يا قَومِ هـؤُلاءِ بَناتي هُنَّ أَطهَرُ لَكُم فَاتَّقُوا اللَّـهَ وَلا تُخزونِ في ضَيفي أَلَيسَ مِنكُم رَجُلٌ رَشيدٌ ﴿٧٨قالوا لَقَد عَلِمتَ ما لَنا في بَناتِكَ مِن حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعلَمُ ما نُريدُ ﴿٧٩ قالَ لَو أَنَّ لي بِكُم قُوَّةً أَو آوي إِلى رُكنٍ شَديدٍ﴿٨٠ قالوا يا لوطُ إِنّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلوا إِلَيكَ فَأَسرِ بِأَهلِكَ بِقِطعٍ مِنَ اللَّيلِ وَلا يَلتَفِت مِنكُم أَحَدٌ إِلَّا امرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصيبُها ما أَصابَهُم إِنَّ مَوعِدَهُمُ الصُّبحُ أَلَيسَ الصُّبحُ بِقَريبٍ﴿٨١ فَلَمّا جاءَ أَمرُنا جَعَلنا عالِيَها سافِلَها وَأَمطَرنا عَلَيها حِجارَةً مِن سِجّيلٍ مَنضودٍ ﴿٨٢ مُسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ وَما هِيَ مِنَ الظّالِمينَ بِبَعيدٍ ﴿٨٣ وَإِلى مَديَنَ أَخاهُم شُعَيبًا قالَ يا قَومِ اعبُدُوا اللَّـهَ ما لَكُم مِن إِلـهٍ غَيرُهُ وَلا تَنقُصُوا المِكيالَ وَالميزانَ إِنّي أَراكُم بِخَيرٍ وَإِنّي أَخافُ عَلَيكُم عَذابَ يَومٍ مُحيطٍ ﴿٨٤ وَيا قَومِ أَوفُوا المِكيالَ وَالميزانَ بِالقِسطِ وَلا تَبخَسُوا النّاسَ أَشياءَهُم وَلا تَعثَوا فِي الأَرضِ مُفسِدينَ﴿٨٥ بَقِيَّتُ اللَّـهِ خَيرٌ لَكُم إِن كُنتُم مُؤمِنينَ وَما أَنا عَلَيكُم بِحَفيظٍ ﴿٨٦ قالوا يا شُعَيبُ أَصَلاتُكَ تَأمُرُكَ أَن نَترُكَ ما يَعبُدُ آباؤُنا أَو أَن نَفعَلَ في أَموالِنا ما نَشاءُ إِنَّكَ لَأَنتَ الحَليمُ الرَّشيدُ ﴿٨٧ قالَ يا قَومِ أَرَأَيتُم إِن كُنتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبّي وَرَزَقَني مِنهُ رِزقًا حَسَنًا وَما أُريدُ أَن أُخالِفَكُم إِلى ما أَنهاكُم عَنهُ إِن أُريدُ إِلَّا الإِصلاحَ مَا استَطَعتُ وَما تَوفيقي إِلّا بِاللَّـهِ عَلَيهِ تَوَكَّلتُ وَإِلَيهِ أُنيبُ ﴿٨٨ وَيا قَومِ لا يَجرِمَنَّكُم شِقاقي أَن يُصيبَكُم مِثلُ ما أَصابَ قَومَ نوحٍ أَو قَومَ هودٍ أَو قَومَ صالِحٍ وَما قَومُ لوطٍ مِنكُم بِبَعيدٍ﴿٨٩ وَاستَغفِروا رَبَّكُم ثُمَّ توبوا إِلَيهِ إِنَّ رَبّي رَحيمٌ وَدودٌ﴿٩٠ قالوا يا شُعَيبُ ما نَفقَهُ كَثيرًا مِمّا تَقولُ وَإِنّا لَنَراكَ فينا ضَعيفًا وَلَولا رَهطُكَ لَرَجَمناكَ وَما أَنتَ عَلَينا بِعَزيزٍ﴿٩١ قالَ يا قَومِ أَرَهطي أَعَزُّ عَلَيكُم مِنَ اللَّـهِ وَاتَّخَذتُموهُ وَراءَكُم ظِهرِيًّا إِنَّ رَبّي بِما تَعمَلونَ مُحيطٌ ﴿٩٢ وَيا قَومِ اعمَلوا عَلى مَكانَتِكُم إِنّي عامِلٌ سَوفَ تَعلَمونَ مَن يَأتيهِ عَذابٌ يُخزيهِ وَمَن هُوَ كاذِبٌ وَارتَقِبوا إِنّي مَعَكُم رَقيبٌ﴿٩٣ وَلَمّا جاءَ أَمرُنا نَجَّينا شُعَيبًا وَالَّذينَ آمَنوا مَعَهُ بِرَحمَةٍ مِنّا وَأَخَذَتِ الَّذينَ ظَلَمُوا الصَّيحَةُ فَأَصبَحوا في دِيارِهِم جاثِمينَ ﴿٩٤ كَأَن لَم يَغنَوا فيها أَلا بُعدًا لِمَديَنَ كَما بَعِدَت ثَمودُ ﴿٩٥ وَلَقَد أَرسَلنا موسى بِآياتِنا وَسُلطانٍ مُبينٍ﴿٩٦ إِلى فِرعَونَ وَمَلَئِهِ فَاتَّبَعوا أَمرَ فِرعَونَ وَما أَمرُ فِرعَونَ بِرَشيدٍ ﴿٩٧ يَقدُمُ قَومَهُ يَومَ القِيامَةِ فَأَورَدَهُمُ النّارَ وَبِئسَ الوِردُ المَورودُ﴿٩٨ وَأُتبِعوا في هـذِهِ لَعنَةً وَيَومَ القِيامَةِ بِئسَ الرِّفدُ المَرفودُ﴿٩٩ ذلِكَ مِن أَنباءِ القُرى نَقُصُّهُ عَلَيكَ مِنها قائِمٌ وَحَصيدٌ﴿١٠٠ وَما ظَلَمناهُم وَلـكِن ظَلَموا أَنفُسَهُم فَما أَغنَت عَنهُم آلِهَتُهُمُ الَّتي يَدعونَ مِن دونِ اللَّـهِ مِن شَيءٍ لَمّا جاءَ أَمرُ رَبِّكَ وَما زادوهُم غَيرَ تَتبيبٍ ﴿١٠١ وَكَذلِكَ أَخذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ القُرى وَهِيَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخذَهُ أَليمٌ شَديدٌ﴿١٠٢ إِنَّ في ذلِكَ لَآيَةً لِمَن خافَ عَذابَ الآخِرَةِ ذلِكَ يَومٌ مَجموعٌ لَهُ النّاسُ وَذلِكَ يَومٌ مَشهودٌ ﴿١٠٣ وَما نُؤَخِّرُهُ إِلّا لِأَجَلٍ مَعدودٍ ﴿١٠٤ يَومَ يَأتِ لا تَكَلَّمُ نَفسٌ إِلّا بِإِذنِهِ فَمِنهُم شَقِيٌّ وَسَعيدٌ ﴿١٠٥ فَأَمَّا الَّذينَ شَقوا فَفِي النّارِ لَهُم فيها زَفيرٌ وَشَهيقٌ ﴿١٠٦ خالِدينَ فيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالأَرضُ إِلّا ما شاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعّالٌ لِما يُريدُ ﴿١٠٧وَأَمَّا الَّذينَ سُعِدوا فَفِي الجَنَّةِ خالِدينَ فيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالأَرضُ إِلّا ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيرَ مَجذوذٍ﴿١٠٨
فَلا تَكُ في مِريَةٍ مِمّا يَعبُدُ هـؤُلاءِ ما يَعبُدونَ إِلّا كَما يَعبُدُ آباؤُهُم مِن قَبلُ وَإِنّا لَمُوَفّوهُم نَصيبَهُم غَيرَ مَنقوصٍ ﴿١٠٩وَلَقَد آتَينا موسَى الكِتابَ فَاختُلِفَ فيهِ وَلَولا كَلِمَةٌ سَبَقَت مِن رَبِّكَ لَقُضِيَ بَينَهُم وَإِنَّهُم لَفي شَكٍّ مِنهُ مُريبٍ ﴿١١٠وَإِنَّ كُلًّا لَمّا لَيُوَفِّيَنَّهُم رَبُّكَ أَعمالَهُم إِنَّهُ بِما يَعمَلونَ خَبيرٌ﴿١١١ فَاستَقِم كَما أُمِرتَ وَمَن تابَ مَعَكَ وَلا تَطغَوا إِنَّهُ بِما تَعمَلونَ بَصيرٌ ﴿١١٢ وَلا تَركَنوا إِلَى الَّذينَ ظَلَموا فَتَمَسَّكُمُ النّارُ وَما لَكُم مِن دونِ اللَّـهِ مِن أَولِياءَ ثُمَّ لا تُنصَرونَ ﴿١١٣ وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيلِ إِنَّ الحَسَناتِ يُذهِبنَ السَّيِّئَاتِ ذلِكَ ذِكرى لِلذّاكِرينَ ﴿١١٤وَاصبِر فَإِنَّ اللَّـهَ لا يُضيعُ أَجرَ المُحسِنينَ ﴿١١٥ فَلَولا كانَ مِنَ القُرونِ مِن قَبلِكُم أُولو بَقِيَّةٍ يَنهَونَ عَنِ الفَسادِ فِي الأَرضِ إِلّا قَليلًا مِمَّن أَنجَينا مِنهُم وَاتَّبَعَ الَّذينَ ظَلَموا ما أُترِفوا فيهِ وَكانوا مُجرِمينَ ﴿١١٦ وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهلِكَ القُرى بِظُلمٍ وَأَهلُها مُصلِحونَ ﴿١١٧ وَلَو شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النّاسَ أُمَّةً واحِدَةً وَلا يَزالونَ مُختَلِفينَ﴿١١٨ إِلّا مَن رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُم وَتَمَّت كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَملَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجِنَّةِ وَالنّاسِ أَجمَعينَ ﴿١١٩ وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيكَ مِن أَنباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ وَجاءَكَ في هـذِهِ الحَقُّ وَمَوعِظَةٌ وَذِكرى لِلمُؤمِنينَ ﴿١٢٠ وَقُل لِلَّذينَ لا يُؤمِنونَ اعمَلوا عَلى مَكانَتِكُم إِنّا عامِلونَ ﴿١٢١وَانتَظِروا إِنّا مُنتَظِرونَ ﴿١٢٢ وَلِلَّـهِ غَيبُ السَّماواتِ وَالأَرضِ وَإِلَيهِ يُرجَعُ الأَمرُ كُلُّهُ فَاعبُدهُ وَتَوَكَّل عَلَيهِ وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمّا تَعمَلونَ ﴿١٢٣


﴿ مضمون سورة هود 📖 معاني كلمات سورة هود 📖 أسباب نزول سورة هود 📖 التعريف بسورة هود
﴿ التفسير الميسر | تفسير الجلالين | تفسير بن كثير | تفسير السعدي | تفسير القرطبي | تفسير الطبري | تفسير البغوي
التسميات: القران الكريم Quran
قراءة وتحميل المزيد من السورة والكتب

إرسال تعليق